العلامة الحلي

55

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

البحث السادس : في أنّ نصب الإمام واجب والنظر في : الوجوب ، وكيفيّته ، وطريقه ، ومحلّه ، وإبطال كلام الخصم . النظر الأوّل : في الوجوب العقلاء كافة على الوجوب في الجملة ، خلافا للأزارقة « 1 » والصفرية « 2 » وغيرهم من الخوارج « 3 » ، « 4 » . والدليل على الوجوب مطلقا أنّ الإمامة لطف ، وكلّ لطف واجب .

--> ( 1 ) الأزارقة : فرقة من فرق الخوارج اتّخذت اسمها من نافع بن الأزرق المكنّى بأبي راشد . ويزعمون أنّ دار مخالفيهم دار كفر ، وأنّ مخالفيهم من أهل القبلة مشركون ، وكلّ من لم يكن على مذهبهم فدمه ودم زوجته وولده حلال . ويعتقدون بأمور وبدع ثمان يطول الكلام فيها . مقالات الإسلاميين : 86 - 87 الفرق بين الفرق : 82 - 86 الملل والنحل 1 : 118 - 122 . اعتقادات فرق المسلمين والمشركين : 21 . ( 2 ) الصفريّة : هم أتباع زياد بن الأصفر ، وقولهم - في الجملة - كقول الأزارقة في أنّ أصحاب الذنوب مشركون ، غير أنّ الصفريّة لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم . وقد زعمت فرقة من الصفريّة أنّ ما كان من الأعمال عليه حدّ واقع لا يسمّى صاحبه إلّا بالاسم الموضوع له ، كزان ، وسارق ، وقاذف ، وقاتل عمد ، وليس صاحبه كافرا ولا مشركا ، وكلّ ذنب ليس فيه حدّ كترك الصلاة والصوم فهو كفر وصاحبه كافر . وفرقة أخرى قالت : إنّ صاحب الذنب لا يحكم عليه بالكفر حتّى يرفع إلى الوالي فيحدّه . وعليه صارت الصفريّة على ثلاث فرق . الفرق بين الفرق : 90 - 91 . الملل والنحل 1 : 137 - 138 . ( 3 ) الخوارج : كلّ من خرج على الإمام الحقّ يسمّى خارجيا ، وأول ظهور للخوارج كان بعد مسألة التحكيم في زمن خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، خرجوا ينادون : لا حكم إلّا للّه . وقد افترقت الخوارج عشرين فرقة ، وكان يجمعهم تكفير عليّ وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن رضي بالتحكيم وصوّب الحكمين أو أحدهما . مقالات الإسلاميين : 86 - 87 ، الفرق بين الفرق : 72 - 74 . الملل والنحل 1 : 114 - 115 . ( 4 ) انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 . المسلك في أصول الدين : 188 . مقالات الإسلاميين : 125 . كتاب المقالات والفرق : 8 الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 : 149 . الملل والنحل 1 : 116 . الأربعين في أصول الدين 2 : 256 .